أرشيف الناشر

يوميات مواطن مجنون : سدّ فمّك!

albert-einstein-optimملحوظة : أي تشابه بين شخصيات و وقائع و كلمات و حروف هذه السطور و أي سطور أخرى هو من قبيل الجنون، الجنون لا غير…

المجنون هو شخص مختلف، يفكر بطريقة، و منطق، يختلف عن منطق من حوله في أمور قد تبدو بديهية. و بتطبيق هذا التعريف البسيط، و بالنظر إلى منطق أغلب أو جل و ربما كل من حولي، خلصت إلى كوني مجنونا، مجنونا بحتا لا يقتسم مع أقرب المقربين إليه و لو ذرة منطق صغيرة، فمن أراد دخول عالمي المجنون و تقاسم أسراره و اكتشاف خباياه و دهاليزه، فليستمر في القراءة، أما من أراد الاحتفاظ بعقله، فليقف هنا و لا داعي أن يقرأ لهذا المواطن المجنون بعد اليوم، فهو مجرد مجنون. المزيد »

التصنيفات: مقالات  اترك تعليقك

ليس حبا في ثويزا…

DSC_0493أكثر ما تزخر به “منابرنا الإعلامية” الوطنية، و خاصة الإلكترونية منها لا يعدو كونه زوابع في فناجين يبقى الهدف الأول منها هو التهافت نحو ترويج المنتوج “الصحفي” بأي ثمن. و تشتد وطأة أعاصير الصحافة الصفراء مع اقتراب المواسم الانتخابية، فتجد كل ما له أو ليس له علاقة بحزب ما، يمجد من هنا و يقصف من هناك. فتصبح العملية الإعلامية و السياسية فرصة لتصفية الحسابات و المزايدات التي قد ينتفع منها البعض. لكن أثرها الهدام يأخذ في طريقه الكثير من مبادئ كل حوار سياسي من شأنه الارتقاء بالنقاش إلى المستوى المطلوب لتحقيق الحكامة اللازمة لأي تقدم في المسار الديموقراطي الذي نرتضيه لأنفسنا.

أزمة السيجارة التي اندلعت على صفحات بعض المواقع الإلكترونية ثم انتقلت الى مواقع التواصل الاجتماعي ليست إلا مثالا حيا على الزوابع التي سبق و أشرنا إليها. للذين لم يتتبعوا ما حدث : في مهرجان ثويزا بطنجة، المنظم من طرف مؤسسة محلية تعنى بالثقافة الأمازيغية المتوسطية، و الذي تتنوع فقرات برنامجه بين ندوات ثقافية و سهرات فنية. حدث في آخر يوم من أيام المهرجان برسم دورة 2016 (الدورة الثانية عشرة) نقاش بسيط بين مقدم المائدة المستديرة الختامية و أحد الضيوف حول سيجارة. الضيف هم بإشعال سيجارة كعادته خلال ندوتين منظمتين في اليومين السابقين. لكن مسير المائدة المستديرة رفض أن يتم تدخين السيجارة في فضاء الندوة، فما كان من الضيف إلا أن امتثل و خرج للتدخين خارج القاعة قبل العودة إليها بعد ذلك و تستمر المائدة المستديرة كما أريد لها. المزيد »

التصنيفات: مقالات  اترك تعليقك

شعراء من المغرب : حميد الحر

12443425_10207259397537551_545322189_oحميد الحر، شاعر من مدينة طنجة، ولد بها سنة 1970، أصغر إخوته و ابن لسائق أجرة مهووس بالقراءة لا تفارق الجريدة يديه و لأم أرضعت أبناءها حب الخير و حب الغير. ابن حارة مجاورة لمقهى الحافة بحي مرشان العريق، حي يفوح منه عبق التاريخ و نسيم الثقافة و الفن.
اكتشف ميولاته الشعرية مع دراسة المؤلفات التي كان يطالعها أيام كان التعليم تعليما حسب قوله. تتبع مدارس شعرية عديدة من المعلقات إلى شعر الصعاليك مرورا بحماسة الفرسان و الجهر بالغزل. فكانت أولى قصائده “ماذا أقول” سنة 1989 باللغة العربية رغم تخصصه الأكاديمي في الأدب الإنجليزي. عمل بعد تخرجه مدرسا للغة العربية في بوادي جبال الريف قبل أن يعود إلى طنجة ليستقر بها إلى اليوم. قرأ أثناء تواجده بالبادية لعمالقة الشعر على اختلاف مدارسهم، لكنه تأثر كثيرا بشاعره المفضل : أحمد مطر.
ساهم حميد الحر بفعالية في تأثيث الفضاء الثقافي في مدينة طنجة رفقة مجموعة من الفاعلين، شارك في ملتقيات محلية و وطنية، نشر في العديد من المجلات المكتوبة كمجلة ” فلسطين المسلمة ” و “منار الهدى” و “طنجة الأدبية” و “المثقف” و “المغرس”… و على صفحات المنتديات العربية المشهورة ك “ستار تايمز” و”الساخر” …إلخ … إلى أن فكر مع مجموعة من الشعراء بمدينة طنجة في إنشاء صالون طنجة الأدبي… فكرته ترمي إلى جعل المقهى مكانا ليس فقط للثرثرة والتدخين وشرب القهوة وإنما للرقي بمستوى المرتادين وتهذيب أسماعهم والرقي بأذواقهم إلى حيث الكلمة واللحن والإلقاء والإصغاء.
له ديوانان في الشعر الفصيح قيد الطبع، الأول يحمل اسم رائعته “شبه إحساس” و التي سنقرؤها له اليوم، و الثاني يحمل اسم “اغتراب”. و الآن نبقى مع الرائعة : شبه إحساس

شبه إحساس

أحسسته ولا أزال أنا
وقد يحسه البعض هناك
وقد يعيشه البعض هنا
أن تكون مواطنا في الوطن العربي
من الأساس

أو بالأحرى
أن تكون شبه مواطن
حفظا لأمانة القياس …

المزيد »

عذرا سيد بنكيران

tanger_-_abdelilah_benkirane_lors_dun_meeting_electoral_-_m_0إلى السيد المحترم عبد الإله بنكيران، السلام عليكم و بعد. لا أظنكم تتذكرون ذلك اللقاء الذي جمعنا ذات صباح من شهر يناير من سنة 2010، سألتموني ذلك الصباح إن كان لي طلب قد أطلبه منكم، و كان جوابي : “شكرا سيدي، لقد وفيتم”. و لا أظنكم تتذكرون ذلك اللقاء الذي جمعنا صباح إطلاق جمعية مهندسيكم، يومها شكرتكم مرة أخرى رغم بوادر النسيان والاستغراب البادية على وجهكم الكريم. و اليوم سيدي، إن كان لي طلب في ذمتكم لم أطلبه منذ خمس سنوات فطلبي اليوم هو : “دعوا مدينة طنجة و شأنها”.
“قولوا خيرا أو اصمتوا”، كلمات قليلة لقنني إياها والدي رحمة الله عليه، كلمات أرى أن العالم كان سيكون مختلفا لو التفت إليها بنو البشر. و في طنجة، نساء و رجال صبروا صبرا جميلا و صمتوا صمتا طويلا حتى لا يقولوا غير الخير. صبروا على ويلات استعمار من نوع آخر، استعمار اقتصادي بغيض، يمتص دماء و عرق البسطاء في وقاحة قل نظيرها. صبروا على شركة ثبت تورطها في تثبيت دعائم الاستيطان الصهيوني في فلسطين، و تم طردها من مختلف بقاع المعمور لتجد متنفسا لها في بلدنا. صبروا على الغلاء و سوء المعاملة و سياسة : “خلّص و شكي” التي تنهجها مختلف الشركات الشبيهة بغيلان حكايات جدتي رحمها الله، لكن “للصبر حدود” كما طالما غنت كوكب الشرق. فجاء رد سكان مدينة طنجة حضاريا سلميا و حازما في الوقت نفسه، رد كان لكل ممثل عن كل شعب في بقاع المعمور أن يفتخر به و بانتماءه لتلك الجماهير البسيطة التي أعطت للعالم درسا في كيفية الاحتجاج و التعبير الشعبي عن الرأي. لكنكم سيدي أبيتم إلا أن تشذوا عن كل ما هو طبيعي، لتتدخلوا، و وليتكم لم تفعلوا، فطنجة لا تطلب إحسانا أو رحمة من أحد كما لم أطلب منكم بالأمس، طنجة قادرة على أن تدافع عن نفسها و عن أهلها بكل ما تحمله كلمة الحضارة من معنى، طنجة تود فقط الانصاف في القول و عدم وصف رقيها ب”الفتنة”، و إلا فهي لا تطلب غير الصمت.
نعم سيدي، الصمت من ذهب، و أشكر الله الذي ألهمني منذ سنوات في حضرتكم و في حضرة صقور حزبكم ـ الذين أكن لهم كامل الاحترام ـ نعمة الصمت، فربما يومها، لو كنت طلبت أحد احتياجاتي و الله يعلم كثرتها، ربما كنت سأوصف بما هو أشنع من الفتنة.
سيدي، لقد وثقت بكم و بحزبكم فئات عريضة من شعب طنجة لم أكن و لله الحمد على كل حال منها، فإن لم يهمكم أمر من خذلكم من أمثالي، فكونوا على أقل تقدير في مستوى تطلعات طنجة التي استقبلتكم بأذرع مفتوحة. اسألوا وفقكم الله أشخاصا يعرفون طنجة و أهلها و توقفوا عن محادثة المرآة فلن تحدثكم إلا عن تماسيح و عفاريت لم أر في طنجة و في احتجاجها السلمي لها أثرا، و صدقوني سيدي، و رغم اختلافنا في الرأي، لا أتمنى لكم و لا لأهل طنجة الكرماء إلا كل خير، لذا فنصيحتي : “استمعوا لطنجة”. و اعذروا سافر تدخلي. و السلام عليكم.

التصنيفات: مقالات  اترك تعليقك

انتي خابات

symboles_506984300انتي خابات،
انتي خابات
انتي صندوق و جوج ورقات

انتي سياسة و انتكاسة
و انت زردة و زرودات

انتي عليك الناس تتقاتل
و انتي فيك البلاد مشات

نص اتباع و نص ضباع
و نص يفكرفاللي فات

المزيد »

التصنيفات: زجل  اترك تعليقك

شعارات

scrutin_elections_marocليس هناك ما يروج في هته الأيام أكثر من الشعارات، شعارات انتخابية في كل مكان، في أحاديث الناس البسطاء و برامج التلفاز و أمواج الراديو و الصحف، و حتى في المنشورات الانتخابية التي أضحت تلوث شيئا فشيئا شوارعنا و أزقتنا و تشكل عبئا ثقيلا على عامل النظافة البسيط. تتعدد الشعارات و تتنوع، لكنها تصب كلها في قالب واحد : كلها شعارات عامة، لا يرافقها تفسير أو شرح أو تعاقد يشجع المواطن البسيط على إبرام عقد الشراكة السياسية مع حزب أو مرشح ليمثله على الصعيد المحلي أو الجهوي. بكلمات أخرى : شعارات فارغة لا تلوي على شيء.
المزيد »

التصنيفات: مقالات  اترك تعليقك

شعراء من المغرب : خليل الوافي

11872751_10206235031093433_383890372_nهو خليل الوافي ابن العربي، مزداد في 15 أكتوبر 1965 بمدينة الدار البيضاء، حاصل على الإجازة في شعبة اللسانيات سنة 1989، عمل استاذا للغة العربية و مراسلا لمجموعة منابر ورقية بالمغرب و خارجه، يعمل منذ 1994 إطارا إداريا بشركة أجنبية. له مجموعة من المشاركات على المستوى التنظيمي و الشعري بمجموعة من الملتقيات الوطنية له ديوانين و أعمال أخرى قيد الإعداد و الطبع :

– ديوان : ما أراه الآن سنة 2013 .
– ديوان : صدى النسيان سنة 2014 .
– ديوان : صرخة الطين ،قيد الطبع سيصدر بداية 2016 .
– مجموعة قصصية : صراخ النوافذ المغلقة سيصدر نهاية 2016 .
– ديوان : نحت الفراغ بداية سنة 2017 .
– رواية : عائشة سنة 2018 .

نقرأ اليوم للشاعر خليل الوافي قصيدة بعنوان : رعشة الفراشات

عفوك سيدتي
يغتالني صمتك السارح خيالاتي
وشما على خريطة المضارب
يمدني طيفك المشرئب
رعشة الفراشات
وهي ترقص فوق زهرة الهندباء
ينبجس الرند على همس الشجن
تداعبني زنابق الماء
في حيرة الوطن
يرتجف الملاك
بأرض موعودة بالحمم .
المزيد »

عشرة بالمائة : (الحلقة التاسعة عشرة)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقات السابقة، المرجو النقر على الروابط التالية :
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة
الحلقة الثامنة
الحلقة التاسعة
الحلقة العاشرة
الحلقة الحادية عشرة
الحلقة الثانية عشرة
الحلقة الثالثة عشرة
الحلقة الرابعة عشرة
الحلقة الخامسة عشرة
الحلقة السادسة عشرة
الحلقة السابعة عشرة
الحلقة الثامنة عشرة

الحلقة التاسعة عشرة :
كان أول لقاء لنا غريبا كباقي حكايتي معه، كنت حينها أدرس في السنة النهائية من سلك التعليم الأساسي، و كان آخر يوم قبل عطلة الربيع، كانت أم مينو قطة مملوكة لعائلة زميل لي في الصف، و جار لي إسمه أمين، كانت أم مينو جميلة، كانت بيضاء اللون تسر الناظرين، كانت نظرة عينيها الزرقاوين زرقة السماء تبعث في نفسي مزيجا من الخوف و الإعجاب، إعجاب كان يزداد حين أتأمل أنفها و فمها الورديين، كانت كبيرة الحجم مخملية الفراء. كانت أم مينو حبلى به و بإخوته حينها، و كنت قد طلبت من أمين أن يحضر لي هرا صغيرا أبيض اللون كأمه ما أن تضع هذه الأخيرة حملها، كنت أرى أم مينو بين الفينة و الأخرى تتهادى في مشيتها و أمني نفسي بصغير يشبهها. كانت الطفلة الحبيسة بداخلي ترقص فرحا كلما رأيت أم مينو.
المزيد »

عشرة بالمائة : (الحلقة الثامنة عشرة)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقات السابقة، المرجو النقر على الروابط التالية :
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة
الحلقة الثامنة
الحلقة التاسعة
الحلقة العاشرة
الحلقة الحادية عشرة
الحلقة الثانية عشرة
الحلقة الثالثة عشرة
الحلقة الرابعة عشرة
الحلقة الخامسة عشرة
الحلقة السادسة عشرة
الحلقة السابعة عشرة

الحلقة الثامنة عشرة :
رغم كل محاولات أبي لتدبير موعد لاختبار الرنين المغناطيسي في اليوم نفسه، و رغم تفهم صاحب سيارة الأجرة الذي ظل ينتظر معنا كفرد من العائلة حتى أحصل على موعد الاختبار، و رغم كل المحاولات، لم يتسن لأبى تدبير موعد الاختبار إلا ليوم الغد، و رغم أنه زمن قياسي بالنظر لما تعانيه الأغلبية الساحقة المسحوقة من المرضى في بلدنا الحبيب، إلا أن أبي لم يكن راضيا عن نفسه، كان يخاف علي خوفا لا حدود له، و لم يكن يريد تأخير الاختبار الذي طلبه البروفسور رشيد، لكن مشيئة الله كانت الأغلب على كل حال. عاد أبي لمنزلنا بالبلدة الصغيرة يجر أذيال خيبة كان الوحيد الذي يحس بها، كنت أنا و أمي فخورتين بأب حقق ما يعد في بلدنا مستحيلا.
المزيد »

عشرة بالمائة : (الحلقة السابعة عشرة)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقات السابقة، المرجو النقر على الروابط التالية :
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة
الحلقة الثامنة
الحلقة التاسعة
الحلقة العاشرة
الحلقة الحادية عشرة
الحلقة الثانية عشرة
الحلقة الثالثة عشرة
الحلقة الرابعة عشرة
الحلقة الخامسة عشرة
الحلقة السادسة عشرة

الحلقة السابعة عشرة :
“مرحبا سيد محمد، سيدة أمينة، كيف حالك ابنتي سارة، تفضلوا، اجلسوا”. جلسنا على الكراسي المقابلة لمكتب البروفيسور رشيد، و تنبهت لأول مرة لما يحمله مكتبه، جمجمة، مجسم لعمود فقري، فتاحة رسائل، أوراق موضوعة بعناية فوق المكتب و أقلام، إضافة إلى مصحف صغير للزينة و بطاقة كتب عليها اسم البروفسور الكامل. بينما أنا أتجول بين محتويات المكتب و بين الحائط المضيء خلف مكتب البروفسور، تقدم أبي نحو البروفسور ليعطيه نتائج فحصي بالمسح الضوئي، نسي البروفسور أنه حلب مني فحصا بالمسح الضوئي كما طلبه من أمي قبل أيام مني، فتوجه بالخطاب نحو أمي قائلا : “سيدة أمينة، صراحة أستغرب لما أرى، لم أكن أتوقع كل هذا لديك…” قاطعه أبي قائلا : “دكتور، هذه النتائج لا تخص زوجتي، إنها نتائج ابنتي سارة”. سبح بنا البروفسور في لحظات صمت ثقيلة بدت و كأنها دامت دهرا قبل أن يقطعها بكلمة واحدة : “لا…”.
المزيد »