أرشيف » يوليو, 2010 «

إلى اللّقاء

منذ شهورٍ
كنتُ جالسًا في غرفتي
كتائهٍ وحيدٍ في الخلاء

أحسستُ بوحدتي
بوحشتي
و بكثيرٍ من الشّقاء

فجأةً وجدتُ كلماتٍ
تزور أوراقي
كأنّها تأتي من السّماء

خواطر و أحاسيسٌ
أشخاصٌ و أسماء

هديّةٌ في عيد النّساء
قبلاتٌ حارقةٌ
و أمطارٌ هوجاء

و توالت على عقلي الأفكار
و على أوراقي الخطوط و الكلمات
و من أصحابي كلمات الشّكر و الثّناء

كنتُ حديثًا بالكلمات
فبعثتُ لكم كلماتي
و انتظرت الأصداء

فوجدتُ فيكم المدد و العون
و السّند في السّراء و الضّراء

ثابرتُ لأكتب كلّ يومٍ
ما يشبه قصيدةً عصماء

لكن في بعض أيّامي
افتقدت كلماتي للوفاء

فهربت منّي
لم أجدها و لم تجدني
إلا بمشقّةٍ و عداء

فاستنجدتُ بكم
لأنشر شعركم
فساعدتني أختي و بعض الأصدقاء

بخواطر و دررٍ
لبّيتم النّداء

و اليوم أستسمحكم
أرجوكم, أستئذنكم
بكل حبٍّ و صفاء

أن آخذ إجازةً
و لتكن فرصةً ممتازةً
لنسلّط بعض الضياء

على تجربة شهور
نرجع أعقابنا و نزور
ديوانكم يا قرّاء

نعيد قراءة القصائد
و نرتاح ممّا نكابد
من تعبٍ و عناء

ننظر و نعيد النّظر
فيما شاعركم قد نشر
و لكم و لي
في العودة خير عزاء

فأقول قولي هذا
و أودّعكم أحبّتي
و لنا بعد شهر الصّيام
إن شاء الله خير لقاء

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

أنشودة العرفان

قصيدة اليوم, من صديقة أميرة عزيزة, أهديتها قصيدة يوم عيد ميلادها بالأمس, فردت بأحسن منها اليوم, فلم أر إلا أن أزيد عرفانا على عرفانها و أجعل من قصيدتها قصيدة اليوم على خواطري, فشكرا لأميرة الخواطر

تتراصّ في حلقي
عبارات العرفان

و تتزاحم في قلبي
مشاعر الامتنان

و يعجز عن صياغتها
قلمي و قبله اللّسان

فكيف تصف الكلمات الفقيرة
غنى و كرم ذلك الفنّان

الّذي اختار لنفسه
لقب شاعر الأحزان

صاحب درر الكلام
التي لا تسبر أغوارها
حتّى أذكى الأذهان

سيّدي
هديّتك الشّعرية
أغلى عندي 
من الماس و المرجان

حروفها الثّمينة
لم تجلب لي الأشجان

بل جعلت في فؤادي
للفخر و الفرح أحلى مكان

سيّدي
شِعرك الغالي
سيظلّ راسخًّا في نفسي
على مرّ الزّمان

فالشّكر الجزيل
و كلّ التّقدير
لكَ،سيّد بنزيان

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

أيّها النّادل

أيّها النّادل
أحضر لي قهوةً في فنجان
أضف عليها بعض الحبّ
و ملعقة حنان
زن لي قيراط مودّةٍ
و استوف الميزان
أحضر كلّ ذاك و ذكّرني
بشوقي لمقهى الجيران
ثمّ تعال نحك و نتذكّر
أحاديث أيّام زمان

أيّها النّادل
اشتقتُ لحديثكَ المجامل
عن الجميلة الشّقراء
صاحبة الجدائل
ذات العيون البحريّة
و الخلق الكامل
ذكّرني يوم رَحَلَتْ
و ذَهَبَتْ لتقاتل
جَعَلَتْ من أصابعها بنادق
و من عيونها قنابل
ذكّرني يوم جاء خبرها
إذ ماتتْ من دون طائل
أ تذكر كيف رثتها
في حيّنا كلّ الفصائل
ذكّرني ثمّ ذكّرني
و من الذّكرى لا تحرمني
رجاءًا سيّدي الفاضل

أيّها النّادل
اجلس و لا تخف
فالنّحس قد انصرف
و قاتل الفتاة أُمسك
و بذنبه قد اعترف
بكى نهرين ندمًا
على ذنبه اللّذي اقترف
أقرّ, قد غرّر به
و لأشنع الجرائم انجرف
فاليوم ذكّرني بذات الجدائل
الشّاعرة صانعة الخزف
اليوم أعلن حبّها
أعلن وعد قلبي لها
و قلبي لوعدها ما خلف
فقم أيّها النّادل
و اسق على حسابي
زوّار مقهى الشّرف

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

أخطأتِ

أخطأتِ
إذ إليّ أسأتِ

تعرفين
تسرّعتُ في حبّكِ
ففي حبّي لم أبطأتِ

كان قلبي خاليًا
فلم ظهرتِ؟
و لقلبي ملأتِ؟

كان قلبي خرابًا
فدخلتِ قلبي
عمّرتِ و أنشأتِ

كنتِ على ديني و ديدني
فلم صبأتِ؟

كنتُ آمن جانبكِ
كنتُ أثق بكِ
فلثقتي خنتِ و فاجأتِ

كان قلبي كاملاً في حبّكِ
فلقلبي رفضتِ و جزّأتِ

أهديتُ لكِ قلبي على طبقٍ
فمن قلبي تبرّأتِ

اليوم أكتب لكِ قصيدتي
و رسالتي
فهلاّ قرأتِ؟

اليوم انتهيتُ من حبّكِ
فهلاّ بدأتِ؟

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

ما عادتش فارقة

قصيدة اليوم, باللهجة العامية المصرية, فتحية لكل الأخوة في كل الوطن العربي

ما عادتش فارقة
حمرا, سودة ولاّ زرقا
ليلتنا زيّ نهارنا هباب
و يا نسرق
يا يتّهمونا بالسّرقة

ما عادتش فارقة يا بن عمّي
دول سرقو شقايا و دمّي
مرّة يقولو مصلحة البلد
و مرّة يكدبو كدب من غير عدد
مرّة يلبسو حرامية
و مرّة لبسهم ميري و رسمي

ما عادتش فارقة و مش فاهمين
البلاوي ده طلعتلنا منين
بيقولو حنعمل سلام جميل
مع جيران لينا, اسمهم اسرائيل
و انا اقول لاء غلطانين
البلد دي اسمها فلسطين

ما عادتش فارقة, نفّض و سيبك
بيقولو انسى اصحابك, القرش حبيبك
و الجنيه سيدك و سيد الكلّ
معاه القاشية معدن و ليلتنا فلّ
اقول يا ترى مين بيجيب التاني
انت بتجيب القرش ولاّ هو بيجيبك

ما عادتش فارقة, عيشتنا مرّة
بنقول و نعيد ييجي ألف مرّة
بطّل يا عمّ و مين سمعك
و مين فاضي لزعيقك و دمعك
وسّع يالة لسعادة البيه
و عربيته اللّي من بلاد بره

ما عادتش فارقة و بزيادة
خلّيتو حياتنا و ايّامنا سادة
مع رغيف العيش طلعت روحنا
ناسيين همومنا آلامنا و جروحنا
و شغالين تملّي ف عزبتكو
إحنا العبيد و انتو السّادة

ما عادتش فارقة, و سكّتوني
شيلولي لساني و كمان عيوني
اصل لو كمّلت كلامي
حخبط فاللّي ورايا و اللّي قدامي
حخشّ القسم و يعملولي محضر
و حيسجنو كلامي و يسجنوني

ما عادتش فارقة يا اخواننا
بسّ البلد دي برضه بلدنا
اللّي عنده كلام غير ده, يبلعه
أنا شخصيّا مش حسمعه
لو كان عليّ انا, والله مش فارقة
بسّ فكّروا شويّة فولادنا

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

شعر المختار

هذه القصيدة, من نظم صديقة عزيزة, أشكرها على إطراءها و أتمنى أن أستحقه

صديقي
أنتَ تعرف ما تريد
حدّدت لنفسكَ الهدف الأكيد
بحثتَ لنفسكَ عن دربٍ
لا حاجة لكَ بدربٍ جديد
صدقتَ مع الله
فأعطاكَ المزيد
منحكَ وجهكَ السّميح
و قلبكَ الفريد

أيها الشّاعر الحزين
حملتني و شعركَ
سافرت إلى مكان بعيد
كلّ سطرٍ ذكرى
و كلّ كلمةٍ يوم عيد
إن غاب شعركَ
فعقلي فارغ و شريد
أنتظره
كما أنتظر الرّبيع
أن يأتي من جديد
أنتظره بشوقٍ
لأفكّ قيدي العنيد

شعركَ
كالبحرواسع الخيال
كالسّهل الممتنع المنال
كالحزن في كل الأحوال
كحمامة سلامٍ
كنبض خيالٍ
أبحرتُ معه
أبحث عن بعض الآمال

تركتُ سفني
و نزلتُ أرضكَ
أبحث عن بعض الأخبار
من يعشق كلام الشّعر
فليزر مثلي أرض الكبار
و ليقف مثلي على شاطئكَ و يقل
هذا هو شعر المختار

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

حبّكِ

حبّكِ موج بحرٍ
على صخر يومي انكسر

حبّكِ رملٌ
أمسكته بيدي
تلاشى و اندثر

حبّكِ سحرٌ
ويلٌ لمن إليه نظر

حبّكِ كنزٌ
ويلٌ لمن عليه عثر

حبّكِ حفل عشاءٍ
أقيمه فوق سطح القمر

حبّكِ وَعَدَ
و بقلبي غدر

حبّكِ ناعمٌ
يشقّ الحجر

حبّكِ عذابٌ
يستلذّه بنو البشر

حبّكِ نارٌ
تسقط مع قطرات المطر

حبّكِ شاعرٌ
نظم فيكِ قصيدةً
ثمّ تاب و انتحر

حبّكِ جيشٌ
رمى سلاحه بين يديكِ
و إلى معركتكِ ما حضر

حبّكِ مبتدأٌ
حبّكِ خبر

حبّكِ أمانٌ
حبّكِ خطر

حبّكِ سكّة سفر

حبّكِ قلبي
ودّعكِ و انتظر

فعودي لقلبي
و أعلني
أنّ حبّكِ قد انتصر

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

الحبّ زمن الطاعون

حرّريني, أطلقي سراحي
افتحي تلك الجفون

كفاكِ قضيتُ عمري
سجينًا لتلك العيون

كتبتُ رسائلي بلغة شعرٍ
و أرسلتُ رسلي منذ دهرٍ
فيا ترى هل يرجعون

هل وصلكِ رحيق أصابعي
ما يخطّون و ما يكتبون

أحببتُ قبلكِ ألفًا من النّساء
عرفتُكِ, عَلّمَتْني عيونكِ الوفاء
فنسيتُ المائة و الألف و المليون

نسيتُ عاداتي في الحساب
نسيتُ الأصحاب و الأحباب
و تمنّيتُ لو هم كذلك ينسون

تزعّمتُ قافلة العشق
و دعوتُ كلّ عشّاقكِ
أن ماذا تنتظرون?

دخلتُ حربكِ بمفردي
بحثتُ عن مجدكِ
بحثتُ عن سؤددي
ضيّعتُكِ, ضيّعتُ عمري
و جعلتهم عليّ يضحكون

خسرتُ
أصبحتُ أسيرًا
ضيّعتُ وقتًا كثيرًا
أخطأتُ خطأً صغيرًا
كانوا كلّهم إليه ينتبهون

أسرعتُ في حبّكِ اليوم
فقد أحببتُكِ زمن الطّاعون

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

عند طبيب العيون

زرتُ طبيب العيون
نظر إلى عينيّ بذهول

قال يا ولدي
عينكَ مدمعةٌ
و الحزن عنكَ لن يزول

في عينكَ طيف امرأةٍ
يتأرجح بين الظّهور و الأفول

اليوم وجب استئصالها
فانظر يا ولدي ماذا تقول

قلتُ استاذي
أن أشرك بالله معاذي
لكنّي أفضّل قبض روحي
و ما تقوله صعب الحصول

أستاذي
إن أزلتَ طيفها
فقد وجب عليّ أن أزول

أستاذي
إن قتلتَ ذكراها
فاعلم أنّي أنا المقتول

أستاذي أدمنتُ رؤيتها
فكيف تطلب منّي اليوم
عن رؤيتها العدول

اترك طيفها أستاذي
فطيفها لقلبي الكحل و الكحول

اتركه استاذي
و إن أصابني العمى
و إن قلبي اندمى
و إن انقبضتْ روحي و صعدتْ للسما
و إن أصابتني حمّى الطيور
و الخنازير و الخيول

و إن حصل كلّ ما يعقل
و كلّ غير معقول

عن كلّ ذلك أستاذي
سأكون المسؤول

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك

حبٌّ تحت الطّاولة

منذ يوم عرفتُكِ
عرفتُ أنّكِ مذهلة

منذ أن رأيتُكِ
نظرت إليّ عينيكِ نظراتٍ متسائلة

أذكر أوّل كلماتكِ
“أحبّك”
نعم، كنتِ أنتِ القائلة

وضعكِ غريبٌ مائلٌ
إن كان فعلاً وضعكِ
إن لم تكوني أنتِ المائلة

قبلتُه رغماً عنّي
و لولا حبّي لكِ
لم أكن لأقبله

وددتُ يوم عيد ميلادكِ
أن أشتري هديّةً
أن أقيم حفلةً
أن أصرف أموالاً طائلة

وددتُ لو لم أحبّكِ
وددتُ أن أخرس قلبي
أن أقتله

وددتُ أن أعلن حبّكِ للدّنيا
أن أسافر إلى القمر و أحمله

وددتُ أن أعدكِ
لن أخذلكِ حبيبتي
و حبّكِ لن أخذله

لكن سامحيني
ما أجبنني
فقد كنتُ دوماً
أجبن صبيان العائلة

كنت أبتلع لساني
و سؤالي
و أخاف أن أسأله

سامحيني
فحبّنا عظيمٌ
لكنّه حبٌّ تحت الطّاولة

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك