أرشيف » سبتمبر 29th, 2010 «

مرفأ أفكاري

 

شكرا

شكرا يا مرفأ أفكاري

يا آخر نقط الإبحار

 

اليوم توخيت رحيلا

أبتعد، أرتب أفكاري

 

فأنا من حن لميناء

سافرت، انقطعت أخباري

 

ألقيت حمولي ببلاد

تنئى عن بلدي و دياري

 

و غزوت أراض و قلاعا

و فتحت بسيفي و بناري

 

و وقفت بأرضك إذ أبغي

سكنا و أمانا بجواري

 

فأمنت عهودك فاتنتي

و وهبتك ثقتي و ستاري

 

فغدرت بثقتي، لا عجبا

فالغدر صنيع الغدار

 

الغر المغدور سيبقى 

غرا بتوالي الأقدار

 

سيسامح و يحن كثيرا

يتعب من فرط الإكثار

 

فكريم أدخل ميناءًا

و كريم حين الإدبار

 

لكن باللؤم أرد على

كل لؤيماتك فحذار

 

قلبي يصدق إن هو يهوى

فلا هو يكذب و لا يماري

 

أما إن شئت اللعب فلا

قلبي بالبائع و الشاري

 

قلبي يأبى التسليف فهو

ليس بقلب للإيجار

 

العذر فقد أخطأت فلا

داعي لعديد الأعذار

 

ما فائدة الكلمات إذا

اختفت الأفعال بأنظاري

 

فاليوم لغدرك أتناسى

أبني من جهتيك جداري

 

و أسير هيجان رياحي

و عليك أسلط إعصاري

 

و أكيد السحر عليك و لا

أنسى أن أرسل ثواري

 

يا من مُدِحَتْ في الشعر فلا

مدح لك اليوم بأشعاري

 

فالهجو كثيرا أتقنه

و ألحنه على قيثاري

 

فاستمعي اليوم لأغنيتي

و انس تصاريف الأقدار

 

فقدرك قد اخترتيه فلا

حق لك اليوم لتختاري

 

احترت أ أكره أم أصفح

أم أنسى ظلمك يا جاري

 

أيا كان المقصود هنا

أني لا أهجر أقطاري

 

و وفائي يعط به مثل

فذ منقطع الأنظار

 

عودي فالخير يعم هنا

قربي و قريب الأخيار

 

إن لم ترض فتلك الذكرى

فاحتفظي اليوم بتذكاري

 

و دعيني للشعر فمثلي

كمثل درويش و نزار

 

و عليك أمانا لا تنسي

إني خيرتك فاختاري

 

 

التصنيفات: خواطري  اترك تعليقك