أرشيف » ديسمبر 3rd, 2010 «

كأس الحنظل

 

داليدا راحت

و استراحت


ذهبتإلى مملكة الأحزان

و لعرش الأحزان أطاحت


أرسلت آلاف الورود

الحمراء

و البيضاء

و السوداء

و بعد حين

رائحة الزهور انتشرت

و فاحت


غطت شاطئنا برمل ناعم

و للصخور أزاحت


داليدا غنت من الأغاني خمسا

ثم صعدت إلى السماء

و صارت شمسا


أنارت حقول قريتي

و دمرت في قريتي

مقبرة

قصرا

و حبسا


بدأنا عصرا بعد داليدا

بدأنا عصرا جديدا


بدأنا عصرا صامتا

غبيا

بليدا


حاولت قبل ذهابك أن أفسر قولي

لكنني اليوم

لن أفسر

لن أقول

و لن أزيدا


سأجلس مكاني أراجع صورك الملونة

سأنتظر عودتك مع كل جرس كنيسة

و مع كل أذان

في كل مئذنة

سأسكن دار كل لاجئ

هجر أغانيك

و هجر مسكنه


فأنا حنظلة

ذو الثياب الرثة المهلهلة

و الوجه المفقود

و اليد المكبلة


أنا كل قارئ

يقتحم قصيدة

و يزج بعنقه تحت حد المقصلة


فعودي

فلذهابك لا أقبل


فقد اعتدت أن أظلم في كل الدنيا

و أكون معك فتاك المدلل


عودي، فلعودتك أتعجل

أتوسل


عودي

و لو أني أعرف أنك لن تعودي

و لن يكون نصيبي منك

إلا كأس الحنظل

 

 

 

التصنيفات: خواطري  2 تعليقان