أرشيف » يناير, 2015 «

عشرة بالمائة (الحلقة الثالثة)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقة الثانية من القصة الواقعية “عشرة بالمائة”، المرجو النقر على الرابط التالي

نشأت، بحكمي البنت الوحيدة في محيطي، بطريقة مختلفة عن باقي البنات اللواتي كن يقاسمنني فصول الدراسة، فقد كنت حديث الجميع، الكل كان يصفني ب”المعقدة”، كنت و طيلة سنوات مراهقتي أركز على الدراسة و التحصيل، و أبتعد عن كل ما يشغل عقول و قلوب بنات سني من أمور عاطفية و غيرها، لم يكن ذلك راجعا لنقص في حسني، فقد هباني الله قدرا من الجمال أحمده عليه، بلغ أوجه في سن الخامسة عشر، إذ اشتد عودي و ظهر من ملامح أنوثتي ما ظهر، فصار أولاد و بنات الثانوية يتغامزون علي، معظم البنات تتغامزن غيرة، و الأولاد رغبة في التعرف على هته الفتاة “المعقدة” الجميلة، رغبة كان يحول دونها عدم اكتراثي بتلك الأمور، و العناية الخاصة التي كان يوليها والدي لي، إذ أنه كان بالمرصاد دائما لكل من تسول له نفسه الاقتراب من لبؤته المدللة.
المزيد »

عشرة بالمائة (الحلقة الثانية)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقة الأولى من القصة الواقعية “عشرة بالمائة”، المرجو النقر على الرابط التالي

لم تكن الحياة دائما قاسية علي بهذا الشكل، لم تكن دوما مجحفة و لم تدر لي وجهها الفج في سنوات عمري الأولى، بل على عكس ذلك تماما، نشأت كفتاة مدللة، أولى مواليد أبوين متحابين عاشقين، عاشا قصصا و مغامرات قبل ولادتي جعلت من وصولي حدثا منتظرا من طرفهما و من طرف كل أفراد عائلتيهما، كنت مدللة كذلك لأنني كنت البنت الوحيدة في العائلة، كان كل مواليد عماتي و أعمامي و خالاتي و أخوالي من الذكور، حتى أبناء الجيران كانوا كلهم ذكورا، فنشأت كوردة وسط بستان كبير يخلو من ورود غيري. بقيت وحيدة والدي إلى أن ازدان فراشهما بأخي الأصغر و الوحيد سفيان، ما كان مجيء هذا الملاك الصغير ليغير من واقع الأمر إلا ليجعل الأمور تبدو أحلى و يجعل والدي أسعد و أنا معهما.

المزيد »