أرشيف » مايو 19th, 2015 «

عشرة بالمائة : (الحلقة الرابعة عشرة)

uOSSC_site_2.0_OR_2للعودة للحلقات السابقة، المرجو النقر على الروابط التالية :
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة
الحلقة الثامنة
الحلقة التاسعة
الحلقة العاشرة
الحلقة الحادية عشرة
الحلقة الثانية عشرة
الحلقة الثالثة عشرة

الحلقة الرابعة عشرة :
كان البروفسور رشيد طويل القامة، أبيض البشرة، قوي البنيان، حليق الوجه، كان أنيق الملابس و كانت تفوح منه رائحة عطر أصبحت مرادفا للأمان بالنسبة لي فيما بعد. كان وسيما رغم سنه المتقدم، و كان يبدو عليه الوقار و الاحترام و التدين، كانت آيات القرآن و أحاديث الرسول (ص) تلازم حديثه مع المرضى مما يبعث بالطمأنينة في النفس. استقبلنا بابتسامة عريضة كأنه يعرفنا منذ زمن. طلب منا الجلوس ثم سأل دون أن تفارقه الابتسامة الأنيقة : “ما الحكاية؟ من المريض؟”، أردف أبي : “بل هي مريضة، إنها ابنتي…” و أشار أبي في اتجاهي، فاستدار البروفسور إلي و رمقني بنظرة تجمع بين حزم المختص و حنو الأب : “ماذا هناك يا..”. “سارة، اسمي سارة…” استدركت تساؤل البروفسور الذي لم ينطق به، فأضاف : “تشرفنا يا سارة، اسمي رشيد يا ابنتي، هه؟ ماذا هناك؟”. شرعت أتناوب و أبي على سرد حكايتي مع المرض و تناوبي على العديد من الأطباء دون جدوى، و استرسل أبي في حكيه عن اختصاصي أمراض الرأس الذي أصر على مداواتي بحمام بارد، استنكر البروفسور رشيد تصرف المختص، و اقترح على أبي الإدلاء برأيه الطبي إن أراد أبي مقاضاته. ثم طلب منا البروفسور القيام بمجموعة من التحاليل، ثم العودة إليه.
المزيد »