لا زالت

لا زالت تسمع كلماتي
لا زالت تقرأ أشعاري

لا زالت تمشي خطوات
تلو الخطوات بمشواري

لا زالت تجمع أصحابي
لتسائلهم عن أخباري

لا زالت، و أنا لا زلت
نشتاق بليل و نهار

أن نرجع يوما للماضي
و نعاند حكم الأقدار

أن نسبح في سبع بحار
نتعب من طول الإبحار

ننزل بسهول و جبال
و بلاد تكتم أسراري

نأكل من كل الثمرات
نشرب من كل الأنهار

نحيا في حلم أياما
من قبل هبوب الإعصار

فالفرقة لا بد ستأتي
لتجفف كل الآبار

و تكسر كل الأشواق
و تفتت أحجار جداري

غادرت فسقطت مملكتي
و تلاشت و انطفئت ناري

و بقيت بدونك كالأعمى
أرثي أيام الإبصار

أتوسل بعصاي طريقا
ترجعك ثوان بجواري

هيهات، أ و يعود الماضي
كالميت بعد الإقبار

لكنك لا زلت كمثلي
في جيدك يقبع تذكاري

يذكرني عندك أوقاتا
يصمت فيها كل صغاري

فاليوم أخطك كلمات
و أرصك من خلف ستار

و أراك و دمعك في عيني
تبكين بحرقة قيثاري

و تغنين أغان تطلق
في الأذن أنين المزمار

ابتسمي فالذكرى ويل
كاس منقطع الأنظار

مر لا يشرب عن طيب
الخاطر لجميع الأعمار

فلنشرب نخبا من مر
و لنهجر سكني و دياري

و ليشهد قومي أن أميرة
قلبي عادت بجواري

إذ لا زالت تسمع كلمي
لا زالت تقرأ أشعاري

التصنيفات: خواطري
تستطيع متابعة أي ردود على هذه التدوينة من خلال RSS 2.0 feed.تستطيع أن تترك تعليق, أو Trackback من موقعك الشخصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *