شعراء من المغرب : خدوج الغزواني الساكت

1186749_230564847097963_997273468_nضيفتنا اليوم هي الشاعرة خدوج الغزواني الساكت، من مواليد مدينة القنيطرة (29 يونيو 1956)، أستاذة اللغة العربية بالتعليم الثانوي التأهيلي، فاعلة جمعوية و مؤطرة لورشات الشعر والسينما بالمدينة. حاصلة على الإجازة في اللغة العربية و آدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1982، و على دبلوم كلية علوم التربية سنة 1983، و دبلوم الدراسات المعمقة في النقد القديم سنة 1991 من الجامعة نفسها، اشتغلت في الفريق التربوي للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين، لجنة تأليف الكتاب المدرسي من 1992 حتى 1997.
نشرت الشاعرة خدوج الساكت مجموعة شعرية بعنوان شهقة ضوء ،تضم أربعة دواوين : الحرون، العنود، زهراللؤلؤ، يضم ديوانين : امرأة رمادية، تفريخ في قلب النسيان. تنشط في مجموعة من الجمعيات و المؤسسات منها : جمعية قدماء تلاميذ ثانوية محمد الخامس القنيطرة، جمعية الدفاع عن اللغة العربية الرباط، جمعية أصدقاء الشاعر محمد الطوبي للثقافة والإبداع القنيطرة، شبكة جمعيات المجتمع المدني القنيطرة، فيدرالية جمعيات القنيطرة، العصبة المغربية للأسرة الرباط، جمعية البحث من أجل تنمية القنيطرة والغرب، النادي السينمائي القنيطرة، بيت المبدع الجهوي لجهة الغرب الشراردة بني احسن. متطوعة لإعطاء دروس في اللغة العربية و للتنشيط في كل من الخيرية الإسلامية و السجن المركزي بالقنيطرة. حاصلة على جائزة الاستحقاق الوطني سنة 2007 و وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى سنة 2013.
سنبقى اليوم مع قصيدتها الفائزة في مسابقة الشعراء المحترفين العرب : عزلة الضوء البعيد

سل تجاويف الليل
عن دموع مسبلات ليس تطفي
بين الحنايا مآتم شوقي ،
وآهات وجد، على جناح أنين ترف من حر خفق.
سل تجاويف الليل
كيف قدت على جسدي سربال توق،
ترص الأثافي جمر حنين
وتسيخ بي في عذاب دفق.


سل تجاويف الليل عن جرح لا ينام ضجيجه،
لم الحب وحده لم يكن يكفي؟
سل مضجعي كم أضجرته،فبات مني خاويا،
على حرف ألوك حيرتي في دجي يعلو نحيبه.

سل مواكب الظنون
كيف الغبطة لم يبق منها غير الذكر
كيف الفرح استباحته جريحا رياح القهر
كيف خيوط الذكرى ألملمها،
تلوذ بحزنها ،في عجب من أمري.
كيف أطيار السنونو المبعثرة
في مسافة اللوعة
ترسم بما في الجناح من حرق ،
متاهة لذبول الزهر في صدري.

وتعود الأشياء من الغياب،
تعرش ظلالها في المدى،
توقظ الغابر،
تسيل وديان الصدى.
أنتزع الشظايا من ذاكرتي
وسراب الحلم مسافر
على ضفاف العمر
ينثر باهت الضوء.
صعودا
إلى سماء عارية من نجم يسري
أبتهل كما الشجر صلاتي واقفة وذكري
عسى أمنيات يوقظها المطر،
وما تبقى من شعري.
تنقشع فحأة من خلل الغمام
تخمد ما بين الضلوع من ضرام
وأعود من منفى دمع سجام
قبضت فيه على الماء.
أصغي إلى الصمت،
أسمع تراتيل ذاك المسجى في الغياب
وكلمات لم أبح بها مضمومة على الهواء.
أتوجع ملامح قصيدة في عزلة الضوء البعيد
توقظ النهر في حلقي،
أتوب فيها عن أغاني الحنين
و أقلع عن إدمان شوقي،
أتحرر من هبوطي إلى يأسي
صعودا
يدثرني عري المجهول،
أقرع الظلال
إلى آخر الصفاء
يتخطفني الإشراق
كي أرى ما ارى،
أرى راح الروح نشوة حرفي
أرى الوجود مجازا ظرفي
أراه يتلاشى في ومضة طرف
أرانا ندى زهر لؤلؤ ،
إلى ضحى
بقاء قصير ومن ثم إلى قطف
أراني أتخفف من نفسي إلى متاهات الصمت،
أختار ما أشاء
من ألوانه الناضجة بالشمس
وحين أطرز الوقت ببياض الموت
أشف أكثر.

التصنيفات: شعراء من المغرب
تستطيع متابعة أي ردود على هذه التدوينة من خلال RSS 2.0 feed.تستطيع أن تترك تعليق, أو Trackback من موقعك الشخصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *