السرقة الأدبية : و ما خفي كان أعظم

منذ أن بدأت أخط أولى كلماتي و أدون أولى خواطري، لم أكن أظن أنني سأرى يوما شخصا آخر يهتم بما أخربش لدرجة أنه سينسبه لنفسه، مع تغيير بضع كلمات أو بدون تغيير في بعض الأحيان، لكنني اليوم علمت أن خربشاتي تستحق السرقة، على الأقل حسب تقدير من قام بذلك، و إليكم القصة كاملة.

كنت اليوم في سكة سفر طويلة، و كما هي عادتي، استعنت على صمت الطريق بتصفح بعض المجموعات الشعرية، إذا بي أفاجؤ بشخص ينشر قصيدة تشبه قصيدة لي إلى حد الريبة، قصيدتي التي تم نشرها قبل عدة شهور، اعتبرتها مزحة، اتصلت ببعض الأصدقاء لأشهدهم على ذلك مازحا و متفاخرا بأن سرقة قصائدي دليل على جودتها. صديق لي علق على منشور الشاعر منبها إياه بأن القصيدة “تشبه قصيدة أخرى إلى حد كبير”، فما كان منه إلا أن أزالها من مجموعة و تركها في صفحته و في مجموعات أخرى.

بعد هذا، قمت بفحص دقيق لحائط صديقنا، فوجدته قد “اقتبس” قصائد أخرى بطريقة مستفزة، فقررت أن أتقاسم معكم هذا الاكتشاف في هذا المقال الذي يتضمن مقتطفات من قصائدي الأصلية، و مقتطفات مما وجدت لدى صديقنا، و لكم واسع النظر.

قصيدة “هي”، منشورة في 4 يونيو 2014 على الرابط الآتي : http://www.benzian.net/?p=2590

و في ما يلي القصيدة التي نشرت من طرف صديقنا على أنها من بنات أفكاره و مذيلة بتوقيعه :

 

hia

قصيدة أخرى : “هل آتي؟” نشرت على موقعي في 21 مارس الماضي : http://www.benzian.net/?p=2795

نشرها صديقنا باسم : “باسم الحب” بتاريخ 27 مارس :

Hal ati?

قصيدة ثالثة : “أمي”، نشرت على موقعي بتاريخ 12 أغسطس 2012 : http://www.benzian.net/?p=2177

نشرها شاعرنا الملهم معدلة، أو دعوني أقول “مشوهة” بتاريخ 21 مارس الماضي :

oummi

قصيدة أخرى : “قررت الرحيل”، نشرت على موقعي بتاريخ فاتح أغسطس 2013 : http://www.benzian.net/?p=2467

نشرت مبتورة على صفحة الشاعر السارق بتاريخ 9 مارس الماضي :

rahil

و المثال الخامس و الأخير، الأخير بين الأمثلة و ليس بين السرقات التي فاقت خمسين قصيدة مسروقة، هي قصيدة “ستكذبين” المنشورة في موقعي بتاريخ 30 سبتمبر 2010 : http://www.benzian.net/?p=81

ثم بعد ذلك بأكثر من أربع سنوات، نشرها صاحبنا مشوهة بتاريخ 4 مارس 2015 :

takdibin

بعد كل ما سبق، وجب التذكير أن اقتباس الكلمات و الأفكار ليس عيبا، و نشر ما يكتبه الآخرون جائز شرط إيفاء كل ذي حق حقه، أما السرقة الأدبية، و تمزيق أوصال القصائد لإخفاء ملامحها، ثم إنسابها للنفس بكل وقاحة، فهو ما لا يمت للأدب بصلة، بل هو منتهى قلة الأدب، و ما خفي كان أعظم.

التصنيفات: مقالات
تستطيع متابعة أي ردود على هذه التدوينة من خلال RSS 2.0 feed.تستطيع أن تترك تعليق, أو Trackback من موقعك الشخصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *