مرفأ أفكاري

 

شكرا

شكرا يا مرفأ أفكاري

يا آخر نقط الإبحار

 

اليوم توخيت رحيلا

أبتعد، أرتب أفكاري

 

فأنا من حن لميناء

سافرت، انقطعت أخباري

 

ألقيت حمولي ببلاد

تنئى عن بلدي و دياري

 

و غزوت أراض و قلاعا

و فتحت بسيفي و بناري

 

و وقفت بأرضك إذ أبغي

سكنا و أمانا بجواري

 

فأمنت عهودك فاتنتي

و وهبتك ثقتي و ستاري

 

فغدرت بثقتي، لا عجبا

فالغدر صنيع الغدار

 

الغر المغدور سيبقى 

غرا بتوالي الأقدار

 

سيسامح و يحن كثيرا

يتعب من فرط الإكثار

 

فكريم أدخل ميناءًا

و كريم حين الإدبار

 

لكن باللؤم أرد على

كل لؤيماتك فحذار

 

قلبي يصدق إن هو يهوى

فلا هو يكذب و لا يماري

 

أما إن شئت اللعب فلا

قلبي بالبائع و الشاري

 

قلبي يأبى التسليف فهو

ليس بقلب للإيجار

 

العذر فقد أخطأت فلا

داعي لعديد الأعذار

 

ما فائدة الكلمات إذا

اختفت الأفعال بأنظاري

 

فاليوم لغدرك أتناسى

أبني من جهتيك جداري

 

و أسير هيجان رياحي

و عليك أسلط إعصاري

 

و أكيد السحر عليك و لا

أنسى أن أرسل ثواري

 

يا من مُدِحَتْ في الشعر فلا

مدح لك اليوم بأشعاري

 

فالهجو كثيرا أتقنه

و ألحنه على قيثاري

 

فاستمعي اليوم لأغنيتي

و انس تصاريف الأقدار

 

فقدرك قد اخترتيه فلا

حق لك اليوم لتختاري

 

احترت أ أكره أم أصفح

أم أنسى ظلمك يا جاري

 

أيا كان المقصود هنا

أني لا أهجر أقطاري

 

و وفائي يعط به مثل

فذ منقطع الأنظار

 

عودي فالخير يعم هنا

قربي و قريب الأخيار

 

إن لم ترض فتلك الذكرى

فاحتفظي اليوم بتذكاري

 

و دعيني للشعر فمثلي

كمثل درويش و نزار

 

و عليك أمانا لا تنسي

إني خيرتك فاختاري

 

 

التصنيفات: خواطري
تستطيع متابعة أي ردود على هذه التدوينة من خلال RSS 2.0 feed.تستطيع أن تترك تعليق, أو Trackback من موقعك الشخصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *